آخر الأخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018

خطبة الجمعة بمناسبة رأس السنة الميلادية

خطبة الجمعة مكتوبة بمناسبة رأس السنة الميلادية 

خطبة الجمعة بعنوان ثلاثة وقفات بمناسبة رأس السنة الميلادية (الكريسمس).. حديثنا اليوم عن أعياد النصارى, وأبرزُها عيد رأس السنة الذي يحل بعد أيام.

للشيخ: د. التركي باهي
إمام بالمسجد الكبير الشيخ العربي التبسي
تبسة - الجزائر- 1440هـ/2019م 
تحميل الخطبة بصيغة الوورد من هنا

خطبة الجمعة مكتوبة بمناسبة رأس السنة الميلادية
خطبة الجمعة مكتوبة بمناسبة رأس السنة الميلادية 

الخطبة الأولى

الحمد لله نحمده سبحانه وتعالى ونستعينه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه ونثني عليه الخير كله، نشكره ولا نكفره، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين، أقام  الله به الملة العوجاء،ففتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا، ونستفتح بالذي هو خير، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

ثم أما بعد يقول الله تبارك وتعالى مخاطبًا رسوله صلى الله عليه وسلم: ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ). 

أيها المؤمنون ، أيتها المؤمنات...

نشهد هذه الأيام نهاية عام يأذن بالرحيل،  وسنة جديدة تتسارع بالدخول، وإن لنا في هذا المقام لوقفات ثلاث:

الوقفة الأولى
بين يدي عام  من أعمارنا نودّعه، وحول جديد نستقبله، وإن في تعاقب الليل والنهار لعِبرة لمن يعتبر وتذكرة لمن يتذكر، قال الله تعالى : ( إِنَّ فِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا خَلَقَ اللَّه فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ)، فهذه سٓنٓةٌ قد انفرط عقدها، وانقضت عدتها، بما سطّر فيها هذا الإنسان بيديه في صحيفته من خير وشر، قال الله تعالى: (وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى، ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى)، فمن وجد فيها خيرًا فليحمد الله تعالى، فهو الموفق  والهادي إلى صراطه المستقيم، ولا شيء خير من الخير إلا ثوابه، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه،  ولا شيء شر من الشر إلا عقابه، فلا بد للمرء من وقفات يحاسب فيها نفسه،  يستغفر ربه ويستقيل من ذنبه،  ويعقد العزم على الإنابة والرجوع إلى الله تعالى،، وإن السيئة تُمحى بالحسنة، قال الله تعالى : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ).
فكم من قريب في هذا العام فارقناه، وكم حبيب دفنّاه، وكم من ذي رحم تحت اللحد تركانه، فهم اليوم عن العمل موقوفون، ولمصيرهم ينتظرون، وهم على ما قدّموه من أعمالهم يجازون، وأعظم آمالهم أنهم إلى هذه الدنيا يُعادون، لعلّهم فيها يتزوّدون،  فيا ليت شِعري لو أنهم لأمانيّهم يجابون، ولكن هيهات هيهات، فهم إليها لا يُرجعون، فيا أيها الذين بقيت من أعمارهم أيام أو سِنون، ماذا أنت صانعون؟
في سنن ابن ماجة بسند حسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس على شفير قبر، فبكى حتى بلّ الثرى، ثم قال : (يا إخواني، لمثل هذا فأعِدوا)، ودخل علي  - كرم الله وجهه - ذات مرة على المقابر، فقال: يا أهل المقابر، ألا نخبركم عنا، فتخبرونا عنكم؟ أما أخبارنا، فإن الدُّور قد سُكنت، وأما الأموال، فقد وُزِّعت، وأما النساء، فقد تزوجنَ، فهذه أخبارنا، فما هي أخباركم؟ ثم قال -كرّم الله وجهه - : سكتوا،  ولو نطقوا لقالوا: تزوَّدوا؛ فإن خير الزاد التقوى.
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول في دعائه: ( اللهم لا تدعنا في غمرة ولا تأخذنا على غِرة ولا تجعلنا من الغافلين)،
نحتاج في هذه الوقفة أن نجعل عامنا الجديد أفضل من عامنا المنصرم، ما دمنا في دار العمل، فاليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب بلا عمل، قال الله تعالى: ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ)، فعلينا أن نذبح التسويف بسيف العزيمة، وننطلق للعمل والجد والتثمير، ولنجعل  نصب أعيننا ما روي عن علي كرم الله وجهه من قوله: ( إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا)، فهلمّوا جميعًا لنجعل هذا العام زهرة الأعمار، فنُبدع في تحقيق الإزدهار، تجسيدًا لواجب الإستخلاف في الأرض بالنماء والإعمار، وهذا استجابة لنداء العزيز الغفار، قال الله تعالى: (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا).

الوقفة الثانية:
 لقد كرّم الله تبارك وتعالى هذه الأمة، وخصّها من لدن سائر الأمم، فجعلها خير أمة أخرجت للناس، وهي الأمة الشاهدة على العالمين، إنها الأمة المسلمة التي انبرت طولا حتى شملت آباد الزمن، واتسعت عرضا حتى انتضمت آفاق الأمم، وامتدت عمقا حتى شملت شؤون الدنيا والآخرة، 
لقد تميزت هذه الأمة بعقيدتها التي لا تحتمل إختلالا في توازنها، فقد ميّزها الله تعالى في شرائعها وشعائرها، فهي تؤمن بكل الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين، وقد أنصف  ديننا  عيسى ابن مريم عليه السلام بأعظمَ مما يعتقده أتباعه، فجَعَل الإيمان به، وبنبوته من ركائز إيماننا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ الله، وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ العمل)،وقد جاءت شريعة الإسلام ناسخة لكل الشرائع، قال الله تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ، وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ )، وليس معنى هذا أن أمتنا لا تنتفع بما عند الغير من الحضارات ، أمتنا منفتحة على الغير من الأمم والشعوب وما عندهم من الثقافات، من غير انكفاء أو عزلة، فتأخذ منهم كل نافع مفيد، وتتجنب الضار الخبيث،  فقد أفاد المسلمون من حضارة فارس والروم، كتدوين الدواوين، وتمصير الأمصار وفكرة الخندق، وصك العملة و المنجنيق، وغيرها، وكذلك أفادوا غيرهم من مثل ما استفادت منه أوروبا في الأندلس وغيره من حضارة المسلمين، إلا أن هنالك خلطًا بين المفاهيم في حدود الإستفادة من الغير، حتى وصل الأمر إلى عدم التفرقة بين ما هو أصيل وما هو دخيل، وبخاصة عند كل عام، عند عيد الكريسمس، وهذا ما سنتطرق إليه  في الوقفة الثالثة ،  بعد الجلسة  إن شاء الله تعالى،
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه تجدوه غفورًا رحيمًا.

الخطبة الثانية:

الحمد لله نصر عبده وأيد جنده وهزم الأحزاب وحده، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد ،

أيها المسلمون، أيتها المسلمات..

الوقفة الثالثة:
وأما الوقفة الثالثة فتتعلق بما يشهده العالم الغربي من تقديس الطقوس الدينية لرأس السنة، في ما يعرف بعيد الكريسمس، وما يصاحب ذلك عندهم من مظاهر تعبدية يؤدونها، يعتبر من صميم عقائدهم، ولكن ما بال أقوام من المسلمين ينسلخون من دينهم، ويندفعون للتسابق بإحياء شعائر غيرهم، وما يُظهره شبابنا من الإنسياق إلى هذه الإحتفالات بأعياد الميلاد، وما يقوم به الكثيرون من أبناء المسلمين عند الساعة الصفر من دخول العام، من المناظر التي أخذناها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع  من الغير، من بهارج الأضواء والخروج للمنتزهات والأماكن العامة، لإظهار الإتباع التام لعادات المسيحيين والإستبشار بأعيادهم، ومجاراتهم في أفراحهم.
أين دور الآباء والأولياء ، وأهل التوجيه، أين دور مناهج التعليم والدعوة، ووسائل الإعلام ، المنوطة بمحاربة الرذيلة ونشر الفضيلة.
إن ميلاد المسيح عليه السلام، لم يتفق عليه  أهل الصليب أنفسهم، فالنصارى الغربيون يقولون بأنه كان في الخامس والعشرين من ديسمبر، وإخوانهم الشرقيون يقولون بأنه في السابع من يناير، عند مطلع العالم، وفي بعض الأناجيل ورد أنه في غير ديسمبر، والقرآن الكريم يقول بأنه في وقت الرطب، قال الله تعالى: ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تٓسّٓاقٓطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا)، وهذا من غير شك يكون في أواخر الصيف وبداية الخريف، ومهما يكن، فإن دعاة التثليث تأثروا بالمذاهب الوثنية، ولئن كان ذلك عيدهم، فالله تبارك وتعالى يقول: (لكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ، فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمر، وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ، إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ)، وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس رضي الله عنه أنه قال :  قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة  ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هذان اليومان، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر)، فلا ينبغي أن نحتفل بأعياد اليهود والنصارى، يقول النبي صلى اللله عليله وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يارسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ ولهذا قال أهل العلم أنه لا يجوز أن نهنئ أصحاب الصليب بأعيادهم، أو أن نتمثل طقوسهم، ونبرأ إلى الله تعالى من هذه العادات، التي تسللت إلى ديارنا، فينبغي التحذير من هذه المخالفات، وعلى الآباء أن يمنعوا أبناءهم من هذه الشركيات، من شراء الأضواء وشجرة الحلويات، وأنواع اللباس الخاص بالرهبان، ورجال الدين، وسائر الرموز الوثنية، وكلها أعمال تخرج أصحابها من الملة، ونهيب بالتجار أن يمتنعوا عن ترويج سلع الأنوال، وما يقتنيه النساء والرجال، للصغار والأطفال، بنية الإحتفال، وينبغي على جميع المسلمين والمسلمات أن يحذروا من هذه الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال الله تعالى: ( قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ)، وقد ألّف الإمام ابن تيمية كتابًا أسماه : (إقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم)، أورد فيه الإجماع على حرمة الإحتفال بعيد الميلاد، لأن ذلك يعتبر من مظاهر إتباعهم في الإفتراء على الله تعالى ، قال الله تعالى: (وَيُنْذِرَ الذين قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً،  مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ،  كَبُرَتْ كَلمةً تخرجُ من أفواههمْ إنْ يقولونَ إلاّ كذِبًا).
اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اجعل بلدنا هذا بلدًا آمنًا مستقرًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، اللهم اسعدنا في يومنا هذا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، واسرافنا في أمرنا، اللهم أعنا ولا تعن علينا، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنامن لدنك رحمة انك أنت الوهاب وأصلح اللهم أحوالنا في الأمور كلها وبلغنا مما يرضيك أمالنا واختم اللهم بالباقيات الصالحات آجالنا،  
اِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا اَيُّها الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليماً، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيد مجيد، آمين.

ليست هناك تعليقات:

Post Top Ad

Your Ad Spot

الاكثر إهتماما